Resumo
يشكل المشهد اللغوي المغربي مختبرا سوسيولسانيا فريدا لفحص التفاعلات المعقدة بين اللغة والهوية والسلطة والسياسة اللغوية. وتعتمد هذه المقالة مقاربة سوسيولسانية نقدية لتحليل التنوع اللغوي في المغرب عبر تطبيق نموذج ويليام ستيوارت الموسع من طرف جوشوا فيشمان، إلى جانب نماذج فيرغسون للازدواجية وإيرفين وغال للأيديولوجيات اللغوية، وتوليفسون للسياسة اللغوية النقدية. وتهدف الدراسة تصنيف النوعات اللغوية الرئيسية الثلاث (العربية الفصحى، والدارجة المغربية، والأمازيغية) وفق متغيرات المعيارية والحيوية والتاريخانية والاستقلالية/التبعية، مع رصد العلاقات البنيوية والوظيفية التي تنظم تفاعلها، وكشف الأيديولوجيات المتصارعة (القومية العربية، والأمازيغية، والفرنكوفونية/الحداثية) وآليات اشتغالها عبر عمليات التصوير والتشظي التكراري والإلغاء. كما ترصد الدراسة التحولات المعاصرة في المشهد اللغوي المغربي ممثلة في صعود الدارجة في الإعلام الخاص والفضاء الرقمي والثقافة الشعبية، ودسترة الأمازيغية ومساعي بنائها كمعيار لغوي، وتنامي حضور الإنجليزية باعتبارها لغة طموح أكاديمي واقتصادي. وتخلص المقالة إلى أن المشهد اللغوي المغربي يعيش توترا بنيويا بين الحفاظ على التراث اللغوي الوطني ومتطلبات الاندماج في الاقتصاد العالمي، مما يستدعي الانتقال من نموذج الازدواجية التقليدي إلى مقاربة "المواطنة اللغوية" القائمة على تمكين المتحدثين، وتوزيع السلطة اللغوية وربطها بالعدالة الاجتماعية والمشاركة الديمقراطية.

Este trabalho encontra-se publicado com a Licença Internacional Creative Commons Atribuição-NãoComercial 4.0.
Direitos de Autor (c) 2026 مجلة كلية الآداب و العلوم الإنسانية

