Abstract
يكتسي الحوار أهمية خاصة في الوقت الراهن بسبب انكباب صفوة من الباحثين والنقاد العرب (وفي مقدمتهم الدكتورة جليلة طريطر) على التعريف بالسيرة الذاتية العربية، وتبيُّن خصوصياتها وملامحها وتضاريسها باعتماد متن رحب بقديمه وحديثه، واستخدام لغة واصفة مستلهمة من إعمال رائدة في مجاليْ الشعرية والنقد الغربييْن ( جورج غوسدورف، فيليب لوجون، جيرار جنيت، فيليب كاصباريني، أرنو شميت، دورويت كوهن وغيرهم)، سعيا إلى تمييز هذا الجنس عن الأجناس التي تجاوره (الأجناس المجاورة) أو التي تلتبس به (الأجناس البينيَّة أو الوسيطة)، والتي ما فتئت تثير مزيدا من النقاش العلمي الرصين حول هويتها ومنزلتها بالنظر إلى معيار المصالحة أو التجاذب ( الشعرية المعاصرة وما بعد الحداثية) أو معيار المنافرة والمنابذة ( الشعرية الأرسطية والكلاسيكية). وأيا كان الاختلاف بين الطرحين لحد الآن فهما يتفقان حول مسألة جوهرية؛ مفادها تثبيت دعامات "السرديات الذاتية" بتكريس تصورات علمية مرنة تروم استيضاح الحقيقة الداخلية، واستخلاص نقاط التمايز والتماس بين الواقعي والتخييلي بمعزل عن التقحم والانطباعية والتصنيع الخطابي.

This work is licensed under a Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
Copyright (c) 2026 Faculty of Letters and Human Sciences of Rabat Journal
