الملخص
المغرب بلد يقع في شمال إفريقيا، وتعدّ اللغة العربية لغته الرسمية، كما يُعدّ الإسلام دينه الرسمي، وذلك وفقاً لما ينص عليه الدستور.
ولكن، هل يمكن اعتبار المغرب بلداً ذا لغة رسمية واحدة، هي العربية، أم أنه يتميز في الواقع بالتعدد اللغوي؟
في الحقيقة، تكشف الممارسة اللغوية عن واقع يختلف إلى حدّ ما عما يقرّه الدستور. فالمغرب بلد متعدد اللغات، تتعايش فيه اللغات الوطنية واللغات الأجنبية.
وكما أشرنا، فإن الفضاء الجغرافي الواحد، الذي يتسم بالتعدد اللغوي، قد يضم أفراداً أحاديي اللغة أو متعددي اللغات. ومن ثم، فإن مفهومي التعدد اللغوي والتعدد اللساني الفردي يشيران إلى استعمال لغة واحدة أو لغتين أو عدة لغات، غير أن الأول يرتبط بالبعد الاجتماعي للمجتمع، بينما يرتبط الثاني بالبعد الفردي للمتكلم.
وفي المغرب، تتعايش عدة لغات داخل المجال الجغرافي الممتد من مدينة طنجة في الشمال إلى مدينة الكويرة في الجنوب. ويمكن تصنيف هذه اللغات إلى قسمين رئيسيين: اللغات الوطنية واللغات الأجنبية.
أوفي هذا الإطار، تبرز أهمية تعلم اللغات الأجنبية، ومن بينها اللغة البرتغالية، التي تتيح آفاقاً واعدة على المستويين الأكاديمي والمهني. غير أن تعلم هذه اللغة يتميز بخصائص وصعوبات خاصة، مما يجعل عملية تعليمها وتعلمها تتطلب مراعاة جوانب لغوية وثقافية ومنهجية محددة.

هذا العمل مرخص بموجب Creative Commons Attribution-NonCommercial 4.0 International License.
الحقوق الفكرية (c) 2026 مجلة كلية الآداب و العلوم الإنسانية
