Abstract
تعدّ قضية خلق أفعال العباد من القضايا العقدية التي اختلفت فيها المذاهب العقدية، خصوصا بين المعتزلة الذين اعتبروا أن معاقبة العبد على فعله مع كون هذا الأخير مخلوقا من قبل رب العالمين منافٍ لأصل العدل عندهم، وبين من خالفوهم من أهل السنة الأشاعرة الذين بينوا أن الله تعالى هو الفاعل المختار، وهو الغني الحميد فإن يعذب فبمحض العدل، وإن يغفر فبمحض الفضل، لا يسأل عما يفعل وهو يسألون. ومن هنا جاء جواب الشيخ العلامة سيدي عبد القادر الفاسي (ت1091ه) أحد أقطاب الأشاعرة في المغرب الأقصى الذي أجاب عن هذه القضية، وبيّن لبسها، وحقق القول فيها استنادا على صحيح المنقول، وصريح المعقول.

Questo volume è pubblicato con la licenza Creative Commons Attribuzione - Non commerciale 4.0 Internazionale.
Copyright (c) 2026 La Rivista della Facoltà di Lettere e Scienze Umane di Rabat
