Resumo
تكتسب هذه الدراسة أهميتها من سعيها إلى تعميق الفهم العلمي للعلاقة بين اللغة والذهن والدماغ، وذلك من خلال استثمار التقاطع المعرفي بين اللسانيات المعرفية واللسانيات العصبية في مقاربة الدلالة التصورية.
لذا، يتناول البحث التجسير المعرفي بين الحقول اللسانية والعلوم العصبية، بما يثري البحث في آليات إنتاج المعنى وتنظيمه داخل الذهن البشري. وتهدف الدراسة إلى تحقيق جملة من الأهداف العلمية؛ يتمثل أولها في إبراز العلاقة البنيوية والتكاملية بين اللسانيات المعرفية واللسانيات العصبية بوصفهما إطارين نظريين متكاملين لدراسة الدلالة التصورية. أما الهدف الثاني فيتمثل في الكشف عن طبيعة الصلات القائمة بين الدلالة والمعجم الذهني، من خلال تحليل الكيفية التي تُبنى بها المعاني التصورية داخل البنية الذهنية للمتكلم. كما تسعى الدراسة إلى توضيح دور البيئة الذهنية/العصبية للإنسان في تفاعل الملكات اللغوية والمعرفية المختلفة، بما يفضي إلى فهم أعمق لآليات تمثيل المعنى وتخزينه واستدعائه.
انطلاقا من هذا، تنظر الدراسة في إشكالية رئيسة مفادها: كيف تسهم المقاربة المعرفية العصبية في تفسير طبيعة الدلالة التصورية داخل المعجم الذهني؟ وللإجابة عن هذه الإشكالية تعتمد الدراسة منهجًا تحليليًا يستند إلى المقاربة اللسانية المعرفية والآليات التي توفرها مبادئ الدلالة التصورية، عبر تحليل المفاهيم النظرية المرتبطة بالدلالة التصورية والمعجم الذهني، مع استقراء بعض الأمثلة التطبيقية ووصفها.

Este trabalho encontra-se publicado com a Licença Internacional Creative Commons Atribuição-NãoComercial 4.0.
Direitos de Autor (c) 2026 مجلة كلية الآداب و العلوم الإنسانية
