Abstract
عالجنا في هذا البحث إشكالية تحقيق التراث في الوطن العربي من خلال عنصرين محوريين في هذه العملية هما النسخة والنسخية . وقدمنا له بتصور عام عن التعامل باللامبالاة مع تحقيق التراث، وعدم تهيب المجال، كما تحدثنا عن مشروعية توظيف مصطلح تحقيق الذي يكون غالبا فارغا من حمولته الاصطلاحية. وفي هذا الإطار عالجنا ظاهرة الاعتماد على النسخة اليتيمة في تحقيق التراث، الذي يلجئنا إليها غياب نسخية الكتاب أو انتفاء البحث عن مزيد من نسخ الكتاب، وهكذا أفضنا الحديث في شروط النسخية عن ضرورة البحث عن النسخ أو التفتيش عن نسخ الكتاب، ووقفنا بهذا الصدد عند المجهود الذي بذلته "إيمبيرت جنفييف" في الوقوف على أقصى عدد من كتاب سيبويه ، كما أجبنا عن السؤال لماذا النسخية ؟ بإظهار أن التشجير مهمة علمية أساسية لمعرفة العلاقة النسبية بيت النسخ المخطوطة للكتاب. ولن يكون ذلك ممكنا إلا بواسطة نقد النصوص، لأن التعامل الانطباعي مع نسخ الكتاب خادع ،وهكذا سننتهي في بحثنا إلى الوقوف بواقع وتحقيق التراث العربي الذي يتم في أغلبه بطريقة عشوائية تفتقد إلى عدد من شروط نقد النصوص، منها المقابلة الغائبة في كثير من الأحيان ، والتفتيش عن نسخ الكتاب مما يفسر ضرورة تحقيق المحقق .

Questo volume è pubblicato con la licenza Creative Commons Attribuzione - Non commerciale 4.0 Internazionale.
Copyright (c) 2026 La Rivista della Facoltà di Lettere e Scienze Umane di Rabat
